استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - الهيئة التشريعية العليا .... وتجارب الآخرين 2/3 مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - article
الصفحة الرئيسية >> المقـــــــالات >> الهيئة التشريعية العليا .... وتجارب الآخرين 2/3
 
        الهيئة التشريعية العليا .... وتجارب الآخرين 2/3

الهيئة التشريعية العليا .... وتجارب الآخرين 2/3

نبيلة محجوب

 

في مقال الأسبوع الماضي؛ أشدت بقرار تشكيل اللجنة العليا لصياغة مدونة الأحوال الشخصية، وأشرت إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول العربية والإسلامية والخليجية؛ كمدونة عمان، التي أنصفت المطلقة بتحديد المتعة، والكويت التي قدمت السكن مناصفة بين الزوج والزوجة ، كذلك أشرت إلى مدونة المغرب العربي الأحدث والأكثر ملاءمة لواقعنا، لأنها مستقاة من الشريعة الإسلامية بالكامل، ويمكن الرجوع إلى مقالات الصديقة العزيزة د/ أميرة كشغري في أيام الثلاثاء 19- 26 رجب و 4 شعبان 1429هـ في صحيفة الوطن بعنوان « حاجتنا إلى مدونة الأسرة « وتوقفت عند ممارسات بعض من أوكل إليهم رعاية النساء وأعطي من أجله ضعف ما تأخذه الأنثى، ومع ذلك فرط في المسؤولية، وحرص على أخذ حقه وأكثر أحياناً بل كثيراً!

الحياة في تطور أبدي، والبشرية في توالد وتزايد، ومقتضيات العصر تعمل على تعقيد العلاقات بزيادة الاحتياجات والأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأسرية فاتجهت المجتمعات إلى تقنين أحكام الأسرة وقد صدر قانون لأحوال الأسرة في العهد العثماني عام 1917 كأول تدوين حديث في صيغة قانون رسمي يطبق في البلدان الإسلامية، وكقانون للأحوال الشخصية، وعرف بقانون حقوق العائلة العثماني.

مجلة الأحكام العدلية صدرت في 26شعبان سنة 1293هـ تمثل القانون المدني للدولة العثمانية وتشتمل على « 1851» مادة تمثل أحكام المعاملات المالية من الفقه الحنفي، وقد اعتمدت كثير من الدول العربية في تقنيناتها المدنية على مواد مجلة الأحكام العدلية، أي أن هذه المجلة سوغت صياغة بعض أحكام الشريعة على شكل مواد قانونية، ثم صدرت عدة قوانين في مختلف البلاد العربية مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية .

فالشريعة التي عنيت بتنظيم العلاقات بين أفراد الأسرة لا تقبل ما يحدث للمرأة من حيف وعنف وحجر وعضل وحرمان من الحقوق ومعاملتها بقسوة عند إعطائها حقوقها كتحويل حق الطلاق إلى قضية خلع، والتنازل عن النفقة، وعدم تقرير قيمة المتعة المذكورة في كتاب الله كحق للمطلقة على المتقين والمحسنين حماية لكرامة الرجل .

مدونات الأحوال الشخصية في الدول الاسلامية والعربية والخليجية يمكن أن تختصر سنوات من الجهد وتجنبنا أخطاء التجربة والإثارة والنضال لتغييرها كما حدث للتجارب التي مرت بكثير من العثرات حتى وصلت إلى صيغة مرضية وملائمة لروح العصر ومستمدة من الشريعة الإسلامية

لذلك استقبل المجتمع مبادرة الطلاق التي أطلقتها الإعلامية هيفاء خالد بكل هذا التفاعل والترحاب والمساندة من جهات حكومية وشخصيات بارزة ومن كتاب وكاتبات لأنها ركزت على الطلاق، المشكلة الكبرى في حياة المرأة السعودية سواء كانت زوجة أو مطلقة فهي إما خائفة من لحظته الحاسمة التي تقلب حياتها رأساً على عقب وتصبح كالسجين بلا قيد ولكنه لا يستطيع تجاوز أسوار السجن فالمطلقة لا تستطيع السفر أو تجديد بطاقة أو استخراج جواز أو تجديده أو السفر للضرورة مهما كانت قصوى فلابد لها من المرور من إجراءات الانتقال من تبعية زوج إلى تبعية أخرى بالإضافة إلى مشاكل الطلاق الأخرى.

ولأن كل شيء له بداية ونهاية ، لذلك لابد من الاهتمام بالبداية كما جاء في المبادرة « الزواج من البداية للنهاية « لابد من تقنين البداية كي لا تأتي النهاية كارثية؛ لأن هوجة الفرحة ومظاهرها، وثقافة العيب، والحرص على التجمل من كلا الطرفين؛ يجعل التحرز للحظة الطلاق منافيا ومناقضا لتلك المشاعر والمظاهر، لكن وجود قوانين وبنود واضحة ومحددة في وثيقة الزواج،يجبر الجميع على الالتزام ببنود تحدد للزوجين طريقا واضح المعالم من البداية « الزواج « وحتى ظهور مشهد النهاية في أي نقطة على طريق الزوجية ، دون ألم أو معاناة ودون مكاسب لطرف وخسائر للآخر!

عقد الزواج، لابد أن يتغير، ويتحرر من الصيغة القديمة التي لا تثبت حق المرأة في شيء، حتى المهر لا يكتب مهما قل أو كثر، ولا تسجل الشروط التي توضح الحقوق والواجبات، بل تخضع في كثير من الأحيان للعرف السائد في المنطقة أو الأسرة وربما تم الاتفاق شفهيا ثم يتنصل الزوج منها!

لفت انتباهي وأنا أشاهد DVD عقد قران عروسين عربيين صورة العروسين أعلى الوثيقة وتوقيعاتهما الكثيرة عليها وهي مكونة من عدة صفحات بالإضافة إلى وضع بصماتهما وكذلك بصمات الشهود.

جلست أفكر لماذا نحن « نغمغم « أهم شروط في أهم علاقة بين طرفين، هل نخجل من الصراحة وتوضيح الحقوق وتوثيقها ولا نخجل عندما تدب الخلافات بين الزوجين وتنتشر أدق تفاصيلها.. عجبي على رأي صلاح جاهين؟!!

ما زال للحديث بقية

 

المصدر جريدة المدينة السبت, 23 أغسطس 2008

 

 



Share

تاريخ إضافة المقال : 29-8-1429 هـ
 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة