عنوان الاستشارة / أنا بين همين !
>> الســـــؤال:

مشكلتي هي أنني تقدمت لإحدى العائلات المحترمة للزواج من ابنتهم، وأخبرت أهلي ورفضوا، ثم وافقوا، وحضر أبي وأعمامي لخطبتها لي، فوافق أبوها، وبعد ذلك بأسبوع ملكت، ونقصني مبلغ من المهر، فاستعنت بوالدي، وحاول ولكن دون جدوى، وبعدها بأسبوع اتصل والدي علي وقال: طلق الفتاة، فقلت: وما السبب؟ فقال: لا نريدهم، وليسوا من بيئتنا، وكلام كله لا يقنع.


وأنا بين همين: هل أرضي والدي؟ أم أتزوج  وأضعه أمام الأمر الواقع .


والدي عصبي، ولا تعرف له رأي.


مع العلم أن أعمامي ووالدتي وجدتي يقولون: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، ولماذا تطلق ولم نر من الناس إلا كل خير؟ لا تطلق، ابتعد عن الطلاق.


وأنا بين همين: هم زعل والدي، وعدم رضاه وهم أني ارتبطت بالفتاة، وتكبدت عناء وخسائر من إيجار شقة وغيره.


 

 
>> الإجــابــة:
المستشار : د. عبدالمحسن بن عبدالله التخيفي

 


أخي الكريم:             وفقه الله


فأسأل الله أن يكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة وبعد:


فإنه لا يحل للأب أن يُكره ابنه على طلاق زوجته لغير مسوغ شرعي.


ولا يلزم الابن طاعته في ذلك، ولا يعُد ذلك عقوقاً إن لم يبد الأب عيباً في الزوجة يقتضي طلاقها.


وعليك- أيها الأخر الكريم- أن تدرك أن من عناصر التوفيق في الزواج أن يكون هناك تقبل وتفاهم بين أسرة الزوج وأسرة الزوجة؛ لأن العلاقة الزوجية في مجتمعاتنا تتجاوز العلاقة بين الزوجين إلى العلاقة بين الأسرتين.


ويتبين الأمر بوضوح بعد مجيء الأولاد، وبلوغهم سن الرشد.


فإن غلب على ظنك أن العلاقة بين زوجتك وأسرتك ستكون على ما يرام فأمض في زواجك، وأما إن ترجع لديك أن المشكلات ستكون أشد فالأولى لك عدم إكمال الزواج، لاسيما وأنك لم تدخل بها بعد.