عنوان الاستشارة / ماذا أفعل احترت معه ؟
>> الســـــؤال:

منذ بداية زواجنا ونحن في مشاكل لا أعلم سببها، ولكن لدي شك بأن أهل زوجي وراء ذلك، وتأكدت من ذلك الشك.


المشكلة التي قد أزاحت نوع من المحبة، أو قللت منها كانت في عيد الأضحى؛ حيث أتينا لزيارة أهله وحدثت مشكلة، ومد يده علي، وخرج من المنزل، ولم يأتي إلا في الغد، وقد اعتذرت له ولأهله، مع أني لم أخطئ، وكان هذا العيد أذي لن أنساه.


المشكلة التي أوقعت في نفسي كثيراً أن أم زوجي اتصلت على أهلي، وقالت بالحرف الواحد: ( قولوا لأبيها يأتي يأخذها ) مع أن المشكلة تافهة، (كانت من سيطبخ  طعام العشاء) وقد والله أتيت لأساعدها ورفضت,ولم أتوقف عنهم، زرتهم، وحملت وسقطت، ولم يزرني أحد حتى زوجي، وكان يقول: إن شاء الله يسقط حتى نفتك.


تواجهنا أمام أبي، وكان رجلاً منصفاً عدلاً، ورجعنا منذ لحظتها، ولكن زوجي لم يكتف بالمشاكل السابقة، كان يقول لي: خالي معطيتي بنته فلانة وأنا أريد الزواج من أخرى وهكذا، ولم يكتف بذلك بل بأسلوب السخرية والاستهزاء بي وبأهلي، ويهددني بالطلاق، ووضع حد لنا، مع  أني لا أرى لحياتنا كل هذه التهديدات.


والمشكلة الأخيرة التي فكرت أنا فيها بالانفصال هي ( عندما حملت كنت أتصل عليه لأبشره، ولا يرد لمدة أسبوع، وقتها كنت عند أهلي وأرسلت له  رسالة وأتى لبيتنا لا مهنئاً بل شاكياً كعادته، تحملت ما قاله عني، وبعد أسبوعين بالضبط جاء وطلب مني وضع حد لحياتنا، والمحكمة ستفي بذلك، وانه لا يحس بأني زوجته، والانفصال حل .. إلخ)


انقض علي بلا سبب، ولكن أنطقه الله، عندما سألته لماذا ؟ اعترف بأن زوجة خاله وأمه يعاتبانه عندما يأتي لي، بعدها تأكدت أنني لا قدر لي عنده ولا يفكر في مصلحة بيته. ساعدوني، أنا عند أهلي منذ شهرين، وأفكر بالانفصال، تعبت مع هذا الزوج؛ فهذه ليست حياة، ولكن أفكر دوماً بالطفل الذي سيضيع وأتردد؛ فأنا لا أريد أن أعيش بهم ونكد، و ولا أريد أن أعيش حياة تحكم من أهله. ساعدوني بارك الله فيكم.


 

 
>> الإجــابــة:
المستشار : أ. خالد بن محمد اللزام

 


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.


اعلمي- أيتها المظلومة- أنك لا محالة منصورة بإذن الله، فاصبري واحتسبي الأجر من الله، قال تعالى: ( إن مع العسر يسراً ) وقال جل في علاه: ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)


ثم اعلمي- أيتها الأخت الفاضلة- بأن مصيبتك في أمور دنياك، فقليل من الحكمة والصبر مع انتظار الفرج فيه خير عظيم.


لذا آمل منك مراعاة ما يلي:


1 - استبصار الجوانب الإيجابية والجوانب السلبية في شخصية الزوج قبل التفكير في الانفصال.


2 - من الواضح أن شخصية الزوج ضعيفة ــ حسب مدونة الحالة ــ أمام سلطة والدته؛ مما يستوجب تقدير ذلك من قبل الزوجة، ومراعاة الضغط النفسي والاجتماعي الذي يواجهه.


3 - تجنب الحوار الناقد أو المحاسبة في الطرح مع الزوج؛ كونه لا يملك الرأي المجرد أو القرار الشخصي لحياته الأسرية.


4 - محاولة إعادة العلاقة الزوجية بأسرع وقت، مع التنازل عن بعض الحقوق الاجتماعية لحين التمكن من استكمال مسيرة الحياة.


5 - الإكثار من الدعاء، وانتظار الفرج من الله، واستحضار أن أمر المؤمن كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.


أسأل الله العلي القدير بأسمائه العلا وصفاته الحسنى أن يصلح حالك وأحوال المسلمين وأن يرد لك زوجك رداً جميلاً.