عنوان الاستشارة / زوجي شخصيته ضعيفة
>> الســـــؤال:

زوجي شخصيته ضعيفة جداً أمام أهله، وأنا طلقت منذ شهر بسبب أهله.


كنا أسعد زوجين، لكنه أساء لي ولأهلي كثيراً.


هل تستطيعون أن توفقوا بيني وبينه دون أن يعلم أنني التي طلبت ذلك؟  وذلك حفاظاً على كرامتي.


مع العلم أن زوجي طيب القلب، ولا يوجد من ينصحه إلا أمه وأخواته.


 

 
>> الإجــابــة:
المستشار : أ. محمد بن حماد النصيف

 


أختي الكريمة : أشكرك لحرصك على حل المشكلة، وثقتك بالموقع؛ مما يدل على وعيك رغبتك في العودة لزوجك، ولكن ربما تستخدمين الطريق الأبعد، وتتجاهلين الطريق الأقرب والأسهل.


ربما  من أسباب المشكلة  ما يلي :


1- الغيرة الزائدة تجاهك من قبل أم زوجك وأخواته، وربما بسبب بعض تصرفاتك الخاطئة .


2- السكن مع أهل زوجك وغياب التواصل الإيجابي معهم، و رغبتك التملك الكامل لزوجك .


3- الكِبر  والعناد وسوء العِشرة من قبل الزوجين أو أحدهما؛ بسبب الجهل بالمنهج الشرعي لتعامل الزوجين .


4- ملفات المشاكل المفتوحة دون حل، حتى جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير فحدث الطلاق .


5- ضعف حسن التعايش مع ظروف الزوج وحيد أهله، وهم بحاجته ولا يريد أن يضطروا لغيره. 


6- المبالغة وغياب الدقة في تحميل الزوج وأهله السبب الكامل في  المشكلة .


ولعلاج المشكلة بإذن الله تعالى اقترح عليك ما يلي :


1-  مواصلة الدعاء بصدق وخضوع ويقين بإجابة الله عز وجل بأن يرجع إليك زوجك وتحري أوقات الإجابة.


والاستفادة من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته رضي الله عنهن.


2-  استغلال حب زوجك لك  ووجود الأولاد بينكما، وتذكيره بلين بتضرر الأولاد؛ بسب الفراق وتعاملك الحسن كعوامل تساعدك لتحقيق ما تريدين، وتأملكما أن عقد النكاح ميثاقٌ غليظ وعقد أبدي هذا هو الأصل .


3-   أهمية الاعتراف بالخطأ فالاعتذار خصلة حميدة، وقد اعتذر أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، ومن الاعتراف تحمل جزء من المشكلة والتأكيد لزوجك وأمه- إن لزم الأمر - بعدم تكرار السلوك السيئ.


4-   حسن الظن وإيجاد العذر لزوجك وكما يقال: لعل له عذراً وأنت تلوم.


5- الزوجان ليسا في شركة بل في شراكة، فكل  حق لطرف يقابله واجب لطرف وهكذا،  ومن المهم إشاعة جو الحوار الإيجابي و التسامح  والتغافل بين الزوجين .


6- الصبر والتعايش تجاه بعض الظروف المؤقتة أحياناً، و المشاكل التي ربما لا حل لها


وزيادة الثقافة حول فن التعامل مع أهل الزوج خصوصاً والمشاكل الزوجية عموماً


قال تعالى  { ولقد خلقنا الإنسان في كبد }.


يقول التهامي : طبعت على كدر وأنت تريدها *** صفواً من الأكدار  والأقذاء.


7-    عند احتدام الموقف بين الزوجين الحكمة تقول :( اكسبي زوجك، وهذا الأهم واخسري الموقف فهذا  ليس مهم ) إذن لا تقولي مستقبلاً: إنك لن تكلمي زوجك (بسبب كرامتك وحتى لا يشوف نفسه ومو حلوه بحقي قدام أهلي وأهله ) وربما تتجاهلي بقائك عالة على أهلك ومطلقة وأولادك خسروا الكثير. فتأملي جيداً النتائج المستقبلية للمعتقدات الباطلة ونصائح الجاهلين وغير المتخصصين .


8-    يمكنك بعد بذل الجهد لحل المشكلة الاتصال بأحد المستشارين في المركز على الرقم (012297777) ليبذل ما يستطيع للإصلاح بينكما .


أسأل الله القادر الكريم أن يبدل حالكما من الطلاق والفرقة إلى الزواج والمودة والألفة إنه سميع مجيب .