استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - اغتصاب من الأخ






   
        اغتصاب من الأخ

 

ابن اختــي تعـرض للاغتصــاب من أخيــه (من الأب).



 كيف نستطيــع معـالجـة الأمــر؟



 وكيــف نستطيع أن نجعل الطفل ينســى ماحصــل؟
وما هي الارشادات التى من خلالها نستطيع توعية الطفل؛ كي لايحصــل هـذا الشيء مرة أخــرى؟




  د. علي بن عبد الحميد - دكتوراه في التربية وعلم النفس
   

بسم الله، والصلاة، والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أختي الكريمة:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



بداية: أشكر لك ثقتك في مشروع ابن باز ليكون مستشارك فيما يعرض لك من مشكلات.



 وحتى يمكن التغلب على هذه المشكلة أو التخفيف منها يمكنك اتخاذ الخطوات التالية:



1ـ كيف يمكن معالجة هذا الموقف؟



أولاً: عزل الابن عن أخيه (من الأب) قدر المستطاع، فإذا كانا في مدرسة واحدة يتم نقل أحدهما إلى مدرسة أخرى.



ثانياً: إذا حضرا سوياً لا يتركا في مكان منعزل، بل يجب أن يكونا تحت المراقبة الدائمة.



ثالثاً: توعية الابن (الفاعل) بخطورة هذا الأمر، وحكم فاعله، وتحذيره من تكرار ذلك، وحبذا لو سيقت له قصة قوم لوط، وكيف أهلكهم الله تعالى بسبب تلك الجريمة الخلقية.



رابعاً: بيان الأضرار الصحية لمن يفعل هذه المعصية على الفاعل، والمفعول فيه.



خامساً: الدعاء للابن (الفاعل) بأن يخلصه الله تعالى من تلك المعاصي، ولا يقدم على فعلها مرة أخرى.



سادساً: تنمية الوازع الديني لدى (الفاعل) وإلحاقه بحلقات تحفيظ القرآن وربطه بالصحبة الصالحة.



2: كيف نجعل الطفل ينسى ما حدث؟



أولاًً: أن يجد الطفل من أبيه العطف والمساندة، وأن يخبره أنه سيعاقب أخاه على ما فعل؛ مما يولد لدى الطفل فرحة عظيمة رغم مرارة ما تعرض له؛ لأنه رأى من والده ما يسره، وشعر بأن والده يقف معه.



ثانياً: إزالة الاثار التي قد تذكره بهذه الجريمة عن طريق الكشف الطبي، ويكون لدى طبيب لا يعرفه الطفل، ويكون بعيداً عن الحي الذي يسكنه الطفل، وكذلك بعيداً عن مدرسة الطفل،وكذلك عن الأماكن التي يمر بها الطفل أو يذهب إليها كثيراً حتى لا يتذكر الجريمة مرة أخرى.



ثالثاً: إذا كانت المشكلة قد حدثت في المدرسة فينبغي نقل الطفل إلى مدرسة أخرى، حتى يستطيع نسيان المشكلة وعدم تذكرها كلما ذهب إلى المدرسة، أو استخدم أحد مرافق المدرسة. أما إذا كانت الجريمة قد حدثت في الحي وعلم عنها أبناء الحي فحبذا لو تم تغيير السكن ويكون  في حي آخر لا يذكره بالمشكلة.



رابعاً: إصطحاب الطفل إلى أماكن الترفيه والمتعة، حيث يجد فيها الفرحة الغامرة، وحبذا لو سافر الاب مع ابنه إلى مكان آخر؛ مما يساعد الطفل على تذكر فرحة ومتعة السفر ونسيان آلامه ومواجعه من جراء ما حدث له.



خامساً: عدم الحديث في هذا الأمر في المنزل أمام الطفل، حتى وإن حدث هذا الأمر من آخرين في الحي فلا يتحدث الوالدان أمام الابن بما حدث، وعدم تأنيب الابن حينما يقع في خطأ ما بما فعل به سابقاً، وهذا الأمر يجب التنبه له؛ لأن انفعال الأب أو الأم أحياناً يجعله يخرج ألفاظاً ولا يعي تأثيرها على الطفل إلا بعد حدوث المشكلة.



سادسا: التركيز على إيجابيات الطفل وإنجازاته وتكبيرها في نفسه والثناء عليه بها، وحبذا لو نودي بها مثل: يا متفوق، يا مخترع، يا حافظ كتاب الله ، يا مبدع . ولو تأمل الوالدان سيجدا إنجازات كبيرة لدى الطفل. وأقترح أن يتم تكريم الابن أما جمع من الناس في حالة إنجازه لشيء ما، كأن يكون حفظ جزء من القرآن الكريم، أو حفظ الأربعين النووية أو غيرها من الإنجازات  والأعمال التي برع فيها الطفل.



سابعاً: إخراج القنوات الفضائية الهابطة التي تعرض الفحش  والزنا من المنزل، واستبدالها بقنوات محافظة تبني شخصية الابن الدينية والاجتماعية، وتحفظ الأبناء من الوقوع في مثل هذه المعاصي. وإذا حافظنا على حدود الله حفظنا الله وحفظ أبناءنا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله يحفظك).



 ثامناً: لا ننس الدعاء للطفل بأن يحفظه الله تعالى من كل شر وسوء، وأن يجعله قرة عين لوالديه، ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً).



3ـ ما هي الارشادات التى من خلالها نستطيع توعيه الطفل؛ كي لا يحصــل هـذا الشيء مره اخــرى؟



أولاً: بيان المخاطر الصحية لهذا الأمر على المفعول فيه.



ثانياً: يوضح للابن أن الله تعالى سيغضب عليه إذا رضي بهذا الأمر.



ثالثاً: إشباع حاجة الطفل سواء كانت حاجة للحنان أو حاجة للمال؛ حتى لا يضطر إلى التنازل طمعاً في المال أو غير ذلك.



رابعاً: توعية الابن بألا يقف مع طالب آخر في مكان منعزل عن الناس، وإنما لا بد أن يكون على مرأى من الناس سواء كان في المدرسة أو المسجد أو المنزل.



خامساً: يوضح للطفل بأن يتجنب من  يتلفظ بألفاظ قبيحة، أو يحكي ما يجري في الأفلام الخليعة أو المسلسلات الهابطة.



سادساً: يبين للابن أن يتجنب الأماكن المزدحمة في المدرسة( كيف يقف في الطابور الصباحي؟ بحيث تكون بينه وبين من خلفه مسافة كافية، كيف يقف عند  المقصف المدرسي؟ كيف يصعد الدرج (السلم)؟ وهكذا.



 



أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يحفظ أبناءنا وأبناء المسلمين من كل شر وسوء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة