استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - زواج مع وقف التنفيذ!






   
        زواج مع وقف التنفيذ!

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
أنا مكتوب كتابي من سنتين و نصف(مازلت بنتاً) زوجي في بلد أوروبي، و أنا أعيش في بلدي..لم أره منذ أن كتبنا الكتاب، يعني لم ينزل إلى  بلدي  منذ ذلك الوقت، و ذلك بسبب ظروف شغله، اتصالاته قليلة، في بعض المرات لا يتصل إلا مرة في الشهر، أو حتى اطلب منه ذلك...لا أعرف إن كانت لديه مشاكل هناك أم ماذا؟...لأنه ليس من الطبيعي أن لا يأتي ليراني كل هذا الوقت...أنا طبعاً لم أتحمل كل هذا و ذهبت إلى محام كي أستشيره بخصوص الطلاق وقال لي: أكيد أن لديه مشاكل في الأوراق لهذا السبب لم يأت...و قال: أخبريه أن لديه شهراً واحداً إن لم يأت و  وإلا تطلقين  بدون مشاكل فسوف ترفعين عليه دعوة للطلاق...اتصل بي و أخبرته بكل هذا و تقريباً هو رافض كل هذا الكلام، و كأنه متأكد أني لن أقدر أن أطلب الطلاق..لأني سامحته كثيراً و لكن للأسف هو تمادى...أنا أحسه إنسان غير مسؤول؛ لأنه من غير المعقول أن يتركني كل هذه السنين.
مع العلم أنه، لا يبعث لي مصروفاً شهرياً إلا كل حين و حين.
أنا لا أعرف ماذا أفعل؟ هل أرفع دعوة الطلاق؟ أم أنتظر مرور الشهر؟



 لدي سؤال ثان:.هل من الطبيعي أن يتركني سنتين من غير ما يأخذ حقوقه الشرعية؟ هل هو إنسان طبيعي أم لديه مشاكل؟
شكراً على قراءة مشكلتي...و أنا أنتظر الرد.




  د. هدى بنت دليجان الدليجان - دكتوراه دراسات إسلامية في كلية التربية - جامعة الملك فيصل بالأحساء
   

سيدتي:
بارك الله فيكم ونفع بكم..ورزقكم خيراً...
من المعلوم أن أحوال الغربة صعبة جداً وشاقة،وكما ظهر في رسالتكم الكريمة فإن زوجكم الكريم المغترب لم يعقد عليكم وإنما أرسل وكيلاً عنه في ذلك، فالعقد صحيح..
لكن المدة الطويلة بين عقد النكاح، وعدم اللقاء الزوجي بينكما كانت سبباً للقلق والضجر والخوف من العيش معه في المستقبل.
وهذا إحساس جيد بل هو قراءة ذكية لمستقبل الحياة الزوجية مع هذا الرجل.
فيظهر لي أن هذا الرجل-زوج المستقبل- لديه مشكلتان:
الأولى: عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، فهو أراد زواجاً معلقاً،وهذا الوضع خاطئ وخطير عليك من الحالة النفسية والاجتماعية،وعلى زوجك أيضا في بلاد غربية مفتوحة فيها الفتنة على مصراعيها.
ثانيا:تردي الوضع المالي لزوجك فهو قد لا يستطيع السف،ر أولا يريد ذلك ليلتقي بك، ومن ثم لا يتمكن من تحمل مسؤولية زوجة وبيت ،وقد خاف من المصارحة ومواجهة الحدث، وهذا الوضع أيضا مقلق ،ويمكن أن يؤثر عليكما في المستقبل..
عزيزتي:
أعجبتني شجاعتك الأدبية وموقفكم الجريء بتحديد موعد للقاء أو الانفصال ،وتمثلت فيك تلك المرأة الصحابية الجليلة عندما أرادت الخلع من زوجها؛ لأنه دميم الخلقة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقي الله في زوجك، قالت: يا رسول الله إني أخاف الكفر في الإسلام، فقال لها: أتردين عليه حديقته (أي قدم لها مهرا حديقة)) فقالت:نعم))أخرجه البخاري.
فكانت أول حالة لتشريع الخلع في الإسلام..
فالشجاعة ومواجهة الحدث بكل آثاره أجود من التأخير والتسويف ثم الندم ..
أختي لينة:
توكلي على الله العلي الحكيم، الذي بيده الرزق كله وله الأمر كله،وحاولي الثبات على رأيك ويمكن إمهاله شهراً أو شهرين أو أكثر -بحيث تكون المدة محددة بينكما -كما ترين-، ثم ليكن بعد ذلك قرارك حاسماً!!! وإن كان مؤلماً.
وعليك بالدعاء، والاستغاثة بالله رب العباد، أن يلهمك الهدى والرشاد (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)
عزيزتي:
أدعو الله لك بالثبات والتوفيق والسداد في مستقبل حياتك،وعليك بإشغال وقتك بما يفيد وينفعك في الدنيا والآخرة..
والله يحفظك ويرعاك ويسعد أيامك.

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة