استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - كيف أتعامل مع عصبية زوجي؟
الصفحة الرئيسية >> الإستشـــــــــارات >> كيف أتعامل مع عصبية زوجي؟






   
        كيف أتعامل مع عصبية زوجي؟

 

أنا متزوجة منذ 6 أشهر، وعانيت من التهابات شهر العسل، وعدم حدوث جماع بيني وبين زوجي؛ حدث عندي المشاكل الكثيرة، وزوجي يتحجج بنظافة البيت، وإذا أخطأت في شيء يحلف علي يمين طلاق إني لا أبقى في  البيت، وكان دائماً يسمعني كلاماً يجرح كرامتي كامرأة حتى ذهبت إلى بيت أهلي زيارة وكنت تعبانة كثيراً فأخذتني أمي إلى دكتورة وقصت عليها  كل شيء حدث معي فسألتني عن زوجي عمل تحاليل؟ قلت لها: نعم، ولكن لا يوجد عنده شيء فأعطيتها التحايل، وأخبرتني أن عند زوجي التهابات، وقد تضره، وعليه العلاج، فكتبت العلاج ورجعت إلى بيت زوجي، وقبل النوم أخبرته بأنه حدث كذا وكذا وما قالت لي الدكتورة، وعندما أنهيت الكلام حلف علي يمين طلاق أني ما أدخل البيت غداً وأنا الآن عند بيت أهلي، والآن يتحجج بأني ذهبت للدكتورة بدون علمه.



 أرجوكم ساعدوني أنا لا أريد أن أطلق، مع العلم أكثر من مرة أذهب إلى  بيت أهلي وأخوالي وأعمامي يحاولون تهدئة  الوضع. ودائماً أنا الغلطانة. أرجوكم ساعدوني أنا أريد حل لهذه المشكلة.




  د. هدى بنت دليجان الدليجان - دكتوراه دراسات إسلامية في كلية التربية - جامعة الملك فيصل بالأحساء
   

أهلا بك يا أختي الفاضلة:
الزواج نعمة عظيمة..ومقر هادئ.. وملبس ناعم..
فيسكن الزوج لزوجته،وتسكن الزوجة لزوجها..
فإذا كان السكن نظيفاً وجميلاً وهادئاً أينعت ثمار السكينة والمودة والرحمة،قال تعالى:{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}[الروم:21].
عزيزتي:
في بداية الحياة الزوجية تحصل تغيرات كثيرة هرمونية وبدنية ونفسية وغير ذلك،وتكثر الخلافات السريعة؛ بسبب التغير الهرموني والنفسي بين الزوجين، لكن لا يعقل التلفظ بكلمة الطلاق في كل حين، بل لا بد من ضبط الأعصاب، وحذف كلمة الطلاق من قاموس الحياة الزوجية في الخمس سنوات الأولى -كما يقول ذلك علماء الاجتماع والتربية وعلم النفس-..
ومن الطبيعي جداً أن يغضب الرجل؛ لخروجك مع أمك إلى الطبيبة بدون علمه، فهذا من الحقوق الواجبة لدى جمهور العلماء أن لا تخرج الزوجة إلا بإذن زوجها..
فإن حصل ذلك فعليك بالاعتذار، وتقديم كريم أخلاقك، وعظيم صفاتك من تحمل أذى زوجك وغضبه المفرط،وكوني له أرضاً جاذبة،وقلباً عطوفاً يفيض عليه حنينًا وحباً، فهذا المسار يغير من طباع زوجك الشديدة،وحاولي -دوماً- عدم استثارة الملكة الغضبية في نفسه.
فالإنسان مركب من ثلاث ملكات:
-
الملكة الغضبية.
-
الملكة الشهوانية.
-
الملكة العقلية..
فأما الأولى: فحاولي التعامل معها بهدوء وحكمة، وتعرفي على الحقوق الزوجية،فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نساؤكم من الجنة الودود الولود العؤود التي إذا أغضبت زوجها ، قالت :والله لا أذوق غمضاً حتى ترضى((
وتذكري:كوني له أرضاً يكن لك سماءً.
أما الثانية: فلا بد من إشباع رغباته الفطرية المنطلقة في البداية الرائعة في الشهور الأولى من حياتكما الزوجية بكل متعة ودلال..
وانظري لا يكن شهراً واحدا عسلاً،وإنما استمتعي بلعق العسل طوال أيامك ولياليك الجميلة معه في الدنيا والآخرة..
أما الملكة الثالثة، فعليك باستثارة إعجابه من الناحية العقلية سواء بما وهبك الله من حسن الحوار معه،وطول الصبر عليه،واختيار التوقيت المناسب للمناقشة بينكما خاصة فيما يتعلق بحياتكما، أو معالجة بعض الظروف الصحية لديكما..
ولا داعي للقلق و لا تدخل الأهل والأعمام والأخوال في حالات الخلاف بينكما،واجعليها سرا،وتذوقي أين مواطن الجمال في زوجك، في عقله في عبادته لربه، وفي علمه وعمله وفي بره بوالديه وغير ذلك.
عزيزتي: عليك بالنظرة الإيجابية،وعليك بالتفاؤل، والكلمة الحسنة،وحاولي ترتيب يومك لتحقيق سعادة زوجك وسعادتك، فيأتي فيلقاك عروساً رائقة في بيت جميل وهادئ..
وعليك بالدعاء )ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين(
وحاولي الاستعانة بقريبة لك أو صديقة عاقلة لاستيضاح بعض الأخطاء في الانفعالات بين الزوجين، أو القراءة في مثل هذه الموضوعات وكيفية معالجتها..
دعواتي لك بالتوفيق والسداد، وأن يسعدكما الله ويبارك لكما في زواجكما..

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة