استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - زوجي والمعجبات






   
        زوجي والمعجبات

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زوجي مهتم بالأدب، ويكتب في بعض المنتديات.
تفاجأت أنه يراسل فتيات رسائل على الخاص، ويحادثهم، وصدمت، وقمت بمواجهته مباشرة واعتذر بشدة.
أنا أعرف أنه لا يخونني حالياً، لكن أخاف من تطور الوضع مستقبلاً، وينجرف في علاقاته.
لا أستطيع أن أمنعه  من الانترنت؛ لأنه سيدخل بدون علمي، ولا أريد أن أقف  في طريق موهبته.
كيف أتعامل معه، أرشدوني بسرعة، أنا مازلت غضبانة.




  د. هدى بنت دليجان الدليجان - دكتوراه دراسات إسلامية في كلية التربية - جامعة الملك فيصل بالأحساء
   

عزيزتي:
أهلا بك في موقعنا، وأسأل الله لك العلم النافع وصلاح البال .
نعم: إن المسألة التي جاءت في استشارتك مهمة جداً، وهي تدل على ذكائك وحرصك على بيتك وعلاقتك بزوجك الأديب، خاصة مع كثرة المتغيرات كالعلاقات البينية بين الرجال والنساء عن طريق الانترنت والجوال وغير ذلك، وهي مسألة فيها الكثير من مزلة الأقدام، وضلال الأفهام والحسرة والندم إذا طولت، وترك حلها والقضاء عليها للزمان..
فالعلاقة بين الرجل والمرأة تحكمها النصوص الشرعية، والأحوال المرضية، كالسؤال لأهل العلم والتدريس والتطبيب عند عدم وجود المرأة وغير ذلك.
فالأجمل فيك كزوجة محبة وغيرة على زوجك قوة صراحتك مع زوجك بأنك واجهته مباشرة، وهذا الأساس في الإقدام على خطوات حلول أي طارئ على العلاقة الزوجية، فلا داعي للخوف والتطويل في دراسة المشكلة، وتهويلها بشكل غير مقبول، خاصة أن مدة زواجكما هي ربيع الحياة الزوجية فقد حصل التعارف بينكما خلال الثماني سنوات الماضية، والآن الأصل أن تسمتعا بزهوركما من الحب والرومانسية، والتوافق على تربية الولدين الجميلين ، فلا تضيعا فرصة سعادتكما في هذه السنوات المقبلة عليكما بالجمال والدلال .
ومادام أن زوجك قد اعترف بخطئه، وعاهدك على ألا يعود فامتلكيه وبادليه هذا الصدق بالحب والرضا، والأصل أن الإنسان المؤمن الصادق يوف بعهده، قال تعالى {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} و قال صلى الله عليه وسلم((آية المنافق ثلاث: منها: إذا وعد أخلف)).
فعليك بطرح الزعل جانباً، بل هو من أخطر الأحداث أن تستمري في الزعل، فيكفيك أن تغضي الطرف عن هذه الحادثة، وتحاولي- بما منحك الله من ملكات الأنوثة والدلال- أن تملكي قلب زوجك وعقله قبل كل شيء، وأن تسهمي معه في بعض الهوايات والاهتمامات التي يحبها وتشاركيه في كل ذلك بكل ذوق وأدب..
وحاولي بين الفترة والفترة متابعة سلوكياته في ردوده الخاصة على النت، ومن يحادث دون أن يشعر بأنه مراقب، حتى لا تنقلب حياتكم إلى شك ومراقبة ووسواس فاحذريهم؛ لأنها مثلث الحطام الزوجي.
وعليك بالاستعانة بالله، والدعاء لنفسك ولزوجك أن يجعله قرة عين لك، ويجعلك قرة عين له.. وعليك بزيادة الاهتمام به، وتلبية احتياجاته العاطفية والأدبية وغيرها..
وفقكما الله وهداكما لما فيه الخير والسداد.

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة