استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - يجامعني في غير مكان الحرث
الصفحة الرئيسية >> الإستشـــــــــارات >> يجامعني في غير مكان الحرث






   
        يجامعني في غير مكان الحرث

 

زوجي لا يعدل بيني وبين زوجته الأخرى (الثانية)، وعندما يأتي إلي يغتصبني بالقوة للجماع من غير مكان الحرث، وأنا أقاومه، وأرفض بقوة، ولكني لا أستطيع أن أستمر في ذلك,وعندما أرفض طلبه يجامعني ببرود وملل، ويهجرني لأيام طويلة وأسابيع؛ حتى يعاقبني، ويذهب لزوجته الثانية, وليت الموضوع ينتهي عند هذا الحد فعندما أمنعه من نفسي بهذه الطريقة يجبرني بالقوة؛ فكرهته، وكرهت الجنس، وكرهت نفسي, فأنا لا أريد أن أفعل ما يغضب ربي علي، ولا أريد أن أصاب بالأمراض,كما أنني أريد أن آخذ حقي الشرعي منه بما أحل الله، ولكنه لا يطاوعني في ذلك.


فماذا أفعل ، هل أطلب الطلاق وأرتاح؟ حتى لا يحل غضب ربي علينا.


أم أستمر معه، وأقاومه؟ ، أنقذوني من هذه المصيبة. جزاكم الله خيراً. 


 




  أ . علي بن عبد العزيز الراجحي - ماجستير في الدراسات الإسلامية
   

 


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على معلم البشرية، الذي دل هذه الأمة كل خير وحذرهم من كل شر.


لا يشك كل مسلم أنه في هذه الحياة الدنيا يسير في ظلال الكتاب والسنة ويُحكم جميع أموره من خلال هذين المصدرين، من تمسك بهما لا يضل، بل يجد السعادة في الدنيا والآخر.


والإنسان في علاقته مع الآخرين لا سيما مع أقرب الناس إليه- كالزوج- يفعل ما أمر الله به ويحذر ما نهى الله عنه.


وما يقوم به هذا الزوج من عدد من الأخطاء:


  كعدم العدل بين الزوجتين.


2ـ ما يفعل من الجماع في غير موضع الحرث.


3ـ والهجر الذي ليس له مبرر شرعي.


وقبل ذكر بعض الحلول لم تذكري هل هذه المشكلة من بداية الزواج،أم بعد ما أن تزوج عليك، أو هي قريبة العهد؟


وأرى أن اتباع الخطوات التالية يساعد في حل المشكلة:


1ـ بيان الحكم الشرعي للزوج: وهو أنه لا يجوز جماع المرأة في دبرها، ولا في حال الحيض والنفاس، بل ذلك من كبائر الذنوب؛ لقول الله سبحانه (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) سورة البقرة: 222  فالله سبحانه أوضح في هذه الآية وجوب اعتزال النساء في حال الحيض، ونهى عن قربانهن وبالغسل يجوز للزوج إتيانها من حيث أمره الله وهو جماعهن في القبل وهو محل الحرث، أما الدبر فمحل الأذى والغائط، فقد روى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ملعون من أتى امرأة في دبرها).


وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها) رواه أبو داود والترمذي بلفظ قريب من هذا، قال الشيخ الألباني: صحيح.


  التفنن في كسب قلب الزوج في شؤون الحياة، لا سيما حال المعاشرة.


3ـ عدم التمنع في الأشياء المباحة حال اللقاء الخاصة بينكما.


4ـ الجلوس مع الزوج جلسة مصارحة لعلاج المشكلة.


  الدعاء له بالهادية والصلاح وأن يشرح قلبه للحق.


6ـ عدم الاستعجال بالطلاق والحذر منه، لا سيما ومدة العلاقة بينكما طويلة ولديكم أولاد.


  وضحي للزوج أن الالتزام بأحكام الدين هو سبب السعادة في الدنيا والآخرة، ومخالفتهما سبب المشكلات والمخاصمة بينكما.


8ـ بيني لزوجك أن لك حقوقا عليه من ذلك الحق الشرعي.


9ـ أرسلي له بعض الرسائل الجميلة التي توضيحين فيها ما تريدين بالأسلوب الجميل والعبارة المفيدة.


10ـ أظهري لزوجك المظهر الجميل من حيث الملابس والاهتمام بالكلمات والحذر من العناد وعدم السمع والطاعة.


ومسك الختام:


الله أسال بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يهدي زوجك ويجعله قرة عين لك.


وصلى الله على حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.


 

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة