استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - زوجي ومستواه الثقافي .. وكرهي له لهذا السبب
الصفحة الرئيسية >> الإستشـــــــــارات >> زوجي ومستواه الثقافي .. وكرهي له لهذا السبب






   
        زوجي ومستواه الثقافي .. وكرهي له لهذا السبب

 

أنا فتاة عمري تسعة عشر عاماً .. تقدم لي ابن عمي بعد أن رفضته للمرة الثالثة .. وقد ظل ينتظرني لمده سبع سنوات حتى أصبح في الثلاثين من عمره رغم انه قادر على الزواج.



أنا فتاة جميلة وجامعية ومثقفة ومدللة بحكم حب والدي لجنس البنات وثرائه فقد منحني ما أتمناه في هذه الحياة .. حتى أصبحت أتميز بشخصية طفولية بحته .. كنت محط الأنظار منذ طفولتي وفي جميع مراحل الدراسة ..



وبعد أن انتسبت إلى الجامعة تقدم لي ابن عمي للمرة الرابعة .. واستخرت .. وكنت ارفض الزواج لعدم قدرتي على تحمل المسئولية .. ولأنني كنت أحلم بشخص متعلم غني كأبي ..



ولكن ابن عمي يحمل الشهادة الابتدائية .. عسكري .. راتبه 5500 يذهب في الأقساط ..



بعد الإطراء من الجميع عليه .. وما تردد بين الأقارب أنه ينتظرني منذ زمن .. ويحبني .. وقد صرح لهم بذلك .. وافقت على الزواج منه ..



وبدأت مشكلتي :



زوجي يحبني كثيراً وأنا أثق بذلك .. يعاملني كطفلته وهذا يسعدني كثيراً ويعوضني فراق أبي .. يحاول بقدر استطاعته إسعادي وتحقيق ما أريد .. ألغى عني الكثير من المسئوليات لأنه يرى أني لازلت طفلة بالرغم من وجود طفلتنا الأولى التي تبلغ من العمر شهراً واحداً



أحبه .. اشتاق إليه .. أحس بالأمان معه .. ولكن اكرهه إذا ما قارنته بأزواج صديقاتي ..



1- أسلوبه ( قروي ) في الكلام واللبس .. والتعامل .. مما يسبب لي الحرج في الأماكن العامة .. وقد عرف عني اهتمامي المفرط بالمظهر والاتيكيت..



2- لا يعترف بحقي في أن يقضي وقته معي .. أو الحديث معي .. وإذا مرضت فلا يجلس إلى جانبي ولا يهتم بي ..



3- منذ زواجنا لم يهديني هدية واحدة رغم كثرة المناسبات التي مرت بنا .



4- أشعر بالضيق وتنتابني حالات البكاء إذا احتجت أو تمنيت شراء أي شي وتذكرت وضعنا المادي السييء بعد الرفاهية التي كنت أنعم بها في منزل والدي ..



5- لا استطيع تحمل مسئولية الأعمال المنزلية وواجباته وطفلتي ودراستي في وقت واحد وليس لدينا ما يكفي لإحضار خادمة منزلية ..



انقلبت حياتي إلى هم وغم وحالات بكاء وكثيراً ما أثير المشاكل معه لأنني أحس بكرهي له لأنه لم يستطع تحقيق أمنياتي وما اعتدت عليه في منزل والدي ..



أتمنى أن يموت أو أن يطلقني .. ولكنني لا استطيع أن أفارقه .. لا اعلم ماذا أكتب وماذا أقول ؟ اشعر بضيق الحياة .. وصعوبة العيش .. وأريد الحل .. ؟؟



 




  أ. عبدالرحمن بن ساير العواد الشمري - المستشار في شؤون الأسرة
   

الأخت الكريمة      وفقها


الله                                                                                        



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   وبعد :                                                                              



يسرني أن أشاركك في الإجابة على استشارتك, وستكون بتوفيق من الله على وقفات  كالتالي:-



الوقفة الأولى:



أسأله –تعالى – أن يكتب لك التوفيق والإعانة.وأن يحفظك ويسدد خطاك ...اللهم آمين.



     هناك مرحلتان واضحتان من خلال قراءتي لما كتبته ولكل مرحلة سماتها المختلفة عن المرحلة الأخرى



فالمرحلة الأولى :



مرحلة العيش في بيت والدك ومن سماتها الرفاهية وعدم تحمل المسؤولية .



والمرحلة الثانية :



مرحلة العيش في بيت الزوجية ومن سماتها عدم وجود الرفاهية السابقة وتحمل المسؤولية .



وحتى ترتاحي –أختي الكريمة- فلابد أن تفصلي ما بين المرحلتين فصلاً كلياً بمعنى أن تنظري إلى الماضي في بيت والدك على أنه ماضٍ قد انقضى, وفي نفس الوقت تعيشي في الواقع وهو بيتك وبيت زوجك . إذا فعلت ذلك لا شك أن الأمر سيخف عليك كثيراً.



الوقفة الثانية:



بما أنك قبلت الزواج فإن معنى ذلك قبول المسؤولية .وهل يتصور زوجة وأما لطفلة ولا تتحمل مسؤولية !!! وبناء على ذلك فبعد نسيان تلك الرفاهية في المرحلة الأولى فإني أقدم لك أحد القواعد التي أنت بأشد الحاجة لها وعليك بتأملها كثيراً . تقول القاعدة وهي أحد قواعد تطوير الشخصية : ( بأنك المسؤولة الأولى والأخيرة عن التطوير والتغيير الإيجابي في حياتك) وبناء على ذلك فلا بد أن تشمري عن سواعد الجد وتهتمي ببيتك وبزوجك وابنتكم وتنسي أو تتناسي ذلك الماضي وتلك الرفاهية.



الوقفة الثالثة:



مسألة أسلوبه في الكلام واللبس والتعامل وما يسبب لك من حرج في الأماكن العامة فهذا أمر سهل وهو أنك تعرفين أن الإنسان بطبيعته قابل للتعلم وهنا يبرز دور المرأة في تعليم زوجها اللباس والكلام ألم تسمعي بذلك المثل ( بأن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة).



وأما مسألة أنه لا يعترف بحقك في أن يقضي الوقت معك فأنا أخشى أن تكوني تريدين منه أن يكون معك طوال الوقت وهذا لا يكون؛ فأنت تعلمين أنه رجل وله أصدقاء ويحب أن يشاركهم, فليست من مشكلة في خروجه، ولكن المشكلة إن كان طيلة يومه خارج البيت ولا أعتقد أنه كذلك.



وأما مسألة الهدايا فهي ثقافة تكون حاضرة عند البعض وغائبة عند الآخرين وهنا يأتي دورك في مثل هذا الأمر بأن تنشرين هذه الثقافة عند زوجك فتهدينه أنت في أحد المناسبات وتذكرين له أهمية الهدية بين الأزواج وأذكرك بأهمية الانفصال عن مرحلة الرفاهية ذلك أنك قد تكونين تعودت من والدك في كل مناسبة هدية، وهذا قد يصعب مع الزوج ولكن قليل دائم خير من كثير منقطع .



وأما مسألة الضيق الذي يمر عليك وعدم قدرتك على شراء ما تتمنينه فهنا ليس كل ما يتمناه الأمر يحصل عليه وأعيد وأكرر لا بد من فصل مرحلة الرفاهية عن مرحلته الواقعية.



وأما مسألة عدم قدرتك على تحمل مسؤولية الأعمال المنزلية وواجباته فهنا أذكر بأنك أنت المسؤولة الأولى والأخيرة عن التطوير والتغيير الإيجابي في حياتك . ولا بد أن تتحملي هذه المسؤولية وتواجهينها فذلك خير لك من أن تلعنيها .



وأما مسألة تمني الموت أو أن يطلقك : فهنا أقول لك اتقي الله وهذا لا يجوز أن يكون من امرأة عاقلة ومثقفة وتدرس في الجامعة، لا يليق أبداً وبدل ذلك تذكري قول مصطفى السباعي عندما قال : أعظم نجاح في الحياة أن تنجح في التوفيق بين رغباتك ورغبات زوجتك . وهنا أقول لك أعظم نجاح أن توفقي بين رغباتك ورغبات زوجك وبنتك الصغيرة . فكوني متفائلة وعيشي حياتك الجديدة بجد واجتهاد، وما لا تعرفيه فاسألي عنه وما لا تحسنيه فتعلميه وعليك بالالتحاق بدورات تدريبية في فلك الأسرة كتلك التي تقام في مشروعنا ففيها خير وبركة واسألي عن البرنامج التدريبي والتحقي وألحقي زوجك كذلك .



الوقفة الرابعة :



أذكرك بأهمية الدعاء , نعم عليك بالدعاء فهو عبادة عاجلة ويظهر به التوجه إلى الله - تعالى - والتضرع له  قال تعالى : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " . وقال صلى الله عليه وسلم : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ثم يقول من يدعوني فأستجب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " رواه البخاري ومسلم. فأكثري من الدعاء لك ولزوجك بالهداية والتوفيق, وأن يلهمه الله رشده, ويقيه شر نفسه.



والله الهادي إلى سواء الصراط .



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



 

Share

 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة