استشارات مختارة
آخر الأخبار
مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - مواجهة تأثير الإعلام العربي على الأسرة والمجتمع 2/2 مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج - Studies
الصفحة الرئيسية >> دراسات وأبحاث الأسرة >> مواجهة تأثير الإعلام العربي على الأسرة والمجتمع 2/2
 
        مواجهة تأثير الإعلام العربي على الأسرة والمجتمع 2/2

مواجهة تأثير الإعلام العربي على الأسرة والمجتمع

( تصور عملي مقترح )

 

ضمن ندوة:

(الأسرة المسلمة والتحديات المعاصرة)

إعداد

الأستاذ الدكتور محمد بن سعود البشـر

 

 

ثالثاً : المحور القانوني

   العملية الاتصالية في عناصرها الرئيسة ( القائم بالاتصال ، والوسيلة ، والرسالة ، والأثر) تتوجه إلى الجمهور ، باعتباره الهدف الأساس لعملية الجذب ومن ثم التأثير . هذا الجمهور – في كل فلسات الدنيا وثقافاتها المختلفة – له حقوق ينبغي أن تُصان ، وأن تكون خطاً أحمراً لا تتجاوزه الرسالة الإعلامية . وقد جاءت الدساتير ومواثيق الشرف الإعلامية حامية لهذه الحقوق وضامنة لها . فكما أن المنظمات الصحية وجمعيات المحافظة على البيئة تسعى لتهيئة الأجواء الصحية والبيئية للإنسان في بُعدها المادي المحسوس ، فإن المنظمات المعنية بالمحافظة على أخلاق المجتمع وجمعيات حمايته من تجاوزات وسائل الإعلام ينبغي أن تنال اهتماماً أكبر من المسؤولين والنُّخب في المجتمع لحماية البناء المعنوي للإنسان.

   والعقلاء – حتى في الدول الغربية التي تعاني من نشر وسائل إعلامها للسلوكيات المخالفة للقيم الاجتماعية – يؤكدون على أن القائمين على وسائل الإعلام مسؤولون عن حماية المجتمع من البرامج الإعلامية التي تصادم القيم الإجتماعية ، فهم حراس البوابة ، ومسؤوليتهم تتساوى مع مسؤولية الشخصيات العامة في الدولة في حماية قيم المجتمع وثقافته ، كما يقول لويس داي Louis Day في كتابه ( القيم والأخلاق في وسائل الإعلام )[17].

   وليس صحيحاً ما يرده بعض المتخصصين في الإعلام الذين يرون أن المضمون الترفيهي الذي تقدمه القنوات الفضائية والذي يعبر كثير من الناس عن رفضهم تفاصيله  يبقى الأكثر شعبية بين الناس ، حسب دراسات السوق التي تقوم بها شركات الأبحاث شهراً بعد شهر ؛ ويستشهدون بالمسلسلات الأمريكية التي تبقى على قمة قائمة النجاح ، وهو الأمر الذي يدفع المزيد من وسائل الإعلام التلفزيونية للاعتماد عليها للوصول إلى مساحات واسعة من الجمهور، ومن ثم تحقيق رضا المعلن الذي يبحث عن وسيلة الوصول لهذه الجماهير.[18] فهذا الرأي قد جانب الصواب ، لجملة من الأسباب أهمها :

1-     أنه إذا كان شعار القائمين على القنوات الفضائية هو تلبية ما يطلبه الجمهور وإشباع دوافعه ، فإن من الجمهور من يطلب أموراً مخلة بالأدب والدين والذوق السليم والفطرة الصحيحة.

2-     إذا كانت القنوات الفضائية تستهدف الربح بتحقيق ما يطلبه الجمهور ، فإن تجارة الجنس والعنف والرذيلة مربحة جداً على المستوى العالمي ، وليست وظيفة الإعلام هي مسايرة رغبات الجمهور حيثما كانت وجهتها ، بل الارتقاء بذائقته والسمو بأخلاقه.

3-     كما أن في هذا المنزع تجاهل لشرائح من الجمهور كبيرة جداً تبحث عن المواد المفيدة والهادفة ، وما تعاطف الجمهور مع النداءات الصادقة للحد من تأثير برامج الفضائيات على المجتمع إلا شاهد على ذلك.

ولذا فإنه إذا لم يلتزم القائمون على الوسيلة الإعلامية بواجبهم ، وانتهكوا حقوق هذا الإنسان ( الجمهور ) ، وآثروا الربح المادي ، وقدموا الوظيفة الترفيهية في جانبها الربحي السيء على وظيفة التعليم أو التثقيف أو الإرشاد فإن اللجوء إلى القوانين الإعلامية ، أو سنّ قوانين وتشريعات جديدة هو سبيل من سبل الحد من تأثير هذه الوسائل على أفراد المجتمع .

   ومن وسائل تفعيل المواجهة القانونية لتجاوزات المؤسسات الإعلامية ما يلي :

 - إقامة دعاوى الحسبة أمام المحاكم الشرعية على مالكي القنوات الفضائية ، أو على القائمين بالاتصال ( رجال الإعلام ) الذين يتبين مدى نفوذهم المستقل في مؤسسات إعلامية أو برامج معينة تسيء إلى المجتمع ، أو تنال من قيمه وأخلاقه. وقد شهدنا حالات كثيرة يترافع فيها أفراد أو مؤسسات أمام المحاكم الشرعية لإساءة إعلامية لحقت بهم ، وسلامة مجموع الأمة لا تقل أهمية عن سلامة حياة الفرد الشخصية أو سمعة المؤسسة الاعتبارية.

- مقاضاة الوسائل الإعلامية المتجاوزة في برامجها ومضامينها الحدود القيمية والاجتماعية وفقاً لما نصَّت عليه مواثيق الشرف الإعلامية في الوطن العربي . فقد جاء في البند الخامس من وثيقة تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية التي أقرها وزراء الإعلام العرب[19] ما نصه : " الالتزام باحترام حرية التعبير بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الإعلام العربي ، على أن تُمارس هذه الحرية بالوعي والمسؤولية والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام ... ) . ولا شك أن من أهم أخلاقيات المهنة الإعلامية احترام ثقافة المجتمع الذي تصدر منه المؤسسة الإعلامية أو تتوجه إليه برسالتها . ولذلك فإن من ضمن ما دعت إليه وثيقة الشرف الإعلامي التي أقرها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم في القاهرة بتاريخ 12 فبراير 2008 م هو : ( ضرورة الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربي ، والامتناع عن بث كل ما يسيء إلى الذات الإلهية والرسل والرموز الدينية ، والامتناع عن بث وبرمجة المواد التي تحتوي على مشاهد أو حوارات إباحية أو جنسية صريحة ... )[20]. وفي موضع آخر من ميثاق الشرف الإعلامي العربي جاء ما نصه[21]: ( تتحمل وسائل الإعلام العربية مسؤولية خاصة تجاه الإنسان العربي ، وهي تلتزم بأن تقدم له الحقيقة الخالصة الهادفة إلى خدمة قضاياه ، وأن تعمل على تكامل شخصيته وإظهار حقوقه وحرياته الأساسية وترسيخ إيمانه بالقيم الروحية والمبادئ الخلقية ...).

    وقد يتعذر القائمون على المؤسسة الإعلامية  بحرية الرأي والتعبير في البلد التي تصدر فيها تلك المؤسسات ، ويتذرعوا بسماح قوانين البلاد التي تبث منها تلك المؤسسات برامجها في بث ما يتعارض مع القيم ويخرم السلوك ، لكن ذلك لا يعفيهم من المساءلة القانونية ، وعليهم ( أن يتحملوا مسؤوليتهم الإجتماعية والأخلاقية تجاه المجتمعات التي يصل إليها بثهم ، بمعنى أن لا يستغلوا ساحة الحرية الواسعة في بث الفساد والإنحلال والإباحية ، لأن المقياس هنا ليس هو الحرية المتاحة وإنما المقياس هو احترام معايير المشاهدين وقيمهم وحرماتهم والمستوى الأخلاقي الذي يحرصون عليه لأنفسهم وأهليهم وأولادهم ) [22].

- سنّ القوانين ، واقتراح الضوابط لسوق الإعلان التجاري السعودي في    مؤسسات الإعلام العربي ، وبخاصة في القنوات الفضائية . فكما أن هناك ضوابط لاستخدام الانترنت في المملكة. وضوابط للإعلان التجاري في وسائل الإعلام السعودية ، فإنه يجب أن تكون هناك معايير ثقافية وضوابط أخلاقية للإعلان التجاري السعودي في وسائل الإعلام العربية . وإذا ما تم تفعيل ذلك فإن كثيراً من البرامج الفضائية سيصيبها الكساد وتبؤ بالفشل إذا علمنا أن نسبة كبيرة من الإعلان التجاري في القنوات الفضائية العربية مصدرها من السوق السعودية.

إنشاء جمعيات - ضمن منظومة مؤسسات المجتمع المدني - تكون مهمتها حماية المجتمع من مضامين وسائل الإعلام غير الهادفة ، أو تفعيل الجمعيات الناشئة مثل    ( جمعية الدعوة إلى الفضيلة في وسائل الإعلام ) التي دعت في الإعلان الصادر عن تأسيسها إلى التعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية والتربوية والإعلامية على ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة ، وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية والتصدي للإباحية والانحلال وتفكك الأسرة ... )[23] .

   إن إنشاء منظمات جديدة لحماية المجتمع من وسائل الإعلام أو دعم الجمعيات القائمة وتشجيعها هو عمل حضاري يدعو إلى احترام الجمهور ، وحماية أخلاقه ، وكفّه عن التمادي في الترفيه غير البريء الذي يخرم بنيان المجتمع ، ويقضي على ما تبقى فيه من قيم الفضيلة والأخلاق.

 

رابعاً : المحور المجتمعي

   لابد لمؤسسات المجتمع المعنية بالتربية والتوجيه أن تتظافر جهودها وتتكامل مع المؤسسات السياسية والشرعية والقانونية في حماية الأسرة والناشئة من مضامين الإعلام غير الهادف . ومن المؤسسات المعنية بذلك : الأسرة ، ومؤسسات التعليم .

الأسرة : تُجمع كثير من الدراسات العربية والأجنبية ، النظرية والتطبيقية ، على أن الأسرة هي أحد مصادر التنشئة الاجتماعية وأهمها . ويتفق كثير من علماء الاجتماع والإعلام على أن الوالدين هما خط الدفاع الأول أمام موجات التغيير الاجتماعي الذي تقوده في هذا العصر وسائل الإعلام المختلفة .

   وبتأمل واقع التعامل الأٍسري مع مخاطر الإعلام المحلي أو الوافد يلحظ المتابع لهذا الواقع قصور الدور الأُسري في هذه المواجهة . فكلنا يرى الركض اللاهث  للوالدين للتكسب وتحصيل المعايش على حساب تربية الناشئة وتحصينهم من موجات الإعلام غير الهادف . وكثير من الأسر قد جلبت التقنية الإعلامية في البيوت وتركتها مشرعة الأبواب والنوافذ دون رقابة من الوالدين على ما ينبغي أن يشاهده أولا يشاهده أفراد الأسرة من البرامج الإعلامية . إن الكثير من الآباء والأمهات يتذمرون من البرامج السيئة وغير الأخلاقية وهم من يتحمل مسؤولية تعرض أبناءهم لهذه البرامج وتأثرهم بها دون أن يكون لهم دور في المراقبة أو التوجيه . فالإعلام لم يدخل بيوتهم عنوة ، ولم يقتحم غرف بيوتهم قسرا. فالوالدان هم من يتحمل المسؤولية الأولى فيما يطرأ على ثقافة الأبناء وأخلاقهم من تغير غير محمود في الوعي أو المعرفة أو السلوك ، أو اختلال في الفطرة النقية .

   ومن أجل مواجهة هذا الواقع فإن على الوالدين أن يستشعرا المسؤولية الشرعية تجاه الأبناء ، وأن يعيا حقيقة التوجيهات النبوية في التأكيد على أنهما مسؤولان أمام الله عن رعيتهما ، وأن هذه الرعية أمانة ومسؤولية سيسألان عنها يوم القيامة ، والتأكيد المستمر على توجيهات الشارع الحكيم في ذلك كفيلة بتأدية الأمانة وتحصين الناشئة من مخاطر المضامين الإعلامية غير الهادفة.

المؤسسات التعليمية : المؤسسة التعليمية – على مستوى التعليم العام - هي المصدر الثاني من مصادر التنشئة الاجتماعية بحسب تصنيف خبراء الاجتماع.[24] ولا بد لهذه المؤسسة أن تضطلع بمهمتها التربوية في تلمس مشكلات المجتمع الفكرية والأخلاقية ، وأن لا يقتصر دورها على الوظيفة التعليمية فحسب.

   كثير من برامج التعليم في الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في التنمية الحضارية تنظم مناشط تربوية وتوجيهية ، تكون مهمتها توعية الناشئة بالمؤثرات التي تهدد بيئتهم التربوية، ومن ذلك العمل على زيادة وعيهم بتأثير وسائل الإعلام على مواقفهم واتجاهاتهم وسلوكهم ، وعلاقة ذلك بالتعرض لبرامج معينة في وسائل الإعلام، أو لقنوات إعلامية محددة.[25]

   والمجتمع في هذه المرحلة الراهنة التي تمثل وسائل الإعلام فيها عاملاً حاسماً في صياغة الوعي والتأثير على السلوك بحاجة إلى مؤسساته التعليمية لتقوم بهذه الوظيفة عبر مناشطها التعليمية والتربوية المختلفة .

  أما التعليم الجامعي فإن من مسؤوليته أن يقدم إلى مؤسسات التعليم العام ، وإلى المسؤولين عن التعليم والأمن الدراسات التطبيقية والبحوث المسحية الميدانية للتعرف على تأثير مضامين الإعلام غير الهادف على ثقافة الناشئة ، وسلوكهم وأخلاقهم . هذه إحدى وظائف التعليم الجامعي ، ومن أجل هذه الوظيفة تأسست مراكز خدمة المجتمع ، وعمادات البحث العلمي ، وكراسي البحث في الجامعات ، ورصدت لهذه الجهات العلمية ميزانيات خُصصت لإجراء البحوث التطبيقية التي تعالج مشكلات المجتمع . ولا شك أن تأثير وسائل الإعلام على أخلاق الناشئة وسلوكهم يتصدر هذه المشكلات الاجتماعية التي أسهمت تقنية وسائل الإعلام الحديثة في ظهورها بشكل يدعو المؤسسات التعليمية أن تتصدى لها ، وتضع البرامج التربوية والاستراتيجيات العلمية لمواجهتها.

 

الخاتمة :

 

   لا ريب أن وسائل الإعلام الجماهيرية باتت اليوم عاملاً مؤثراً في تشكيل الوعي ، وتوجيه القيم ، والتأثير على الأخلاق والسلوك . ووسائل الإعلام العربية التجارية هي من يقوم بهذه الوظيفة بعيداً عن عين المراقبة أو المحاسبة . وبنزوع هذه الوسائل إلى المنحى الربحي في مضامينها وبرامجها أصبحت تمثل هاجساً للمسؤولين عن الأمن والأخلاق على حدٍّ سواء . وقضية مواجهتها ومحاولة الحد من تأثيرها على الأسرة والمجتمع أكبر من أن تُحصر في نداءات موسمية ، أو دعوات ، دينية أو أخلاقية ، مؤقتة . وهي أكبر من أن تطرق طرقاً عارضاً ثم تخبو بعدها الأصوات أو النداءات .

   ومن لازم إدراك أهميتها وتأثيرها الجهر دوماً بالحديث عنها ، واستمرار محاولات معالجتها ، بحسبانها قضية دينية ، وأمنية ، وتربوية وأخلاقية سيكون لها الأثر البالغ في حياة الأسرة والمجتمع غداً ومستقبلاً .

  هذا البحث هو محاولة لإعداد تصور عملي لمواجهة تأثير وسائل الإعلام العربية على قيم المجتمع السعودي وأخلاقه ، بوصفه مجتمعاً يستهدفه موضوع البحث لاعتبارات ذُكرت في مقدمته ، مع التركيز على القنوات الفضائية باعتبارها الوسيلة الإعلامية الأكثر تعرضاً لها من الجمهور على اختلاف مستوياته الإجتماعية وفئاته العُمرية وتفاوت دخله الإقتصادي التي تشكل البناء الإجتماعي للأسرة المسلمة .

ولا شك أن المحاور الأربعة التي تأسس عليها التصور العملي المقترح لمواجهة تأثيرات الوسيلة الإعلامية على الأسرة والمجتمع تحتاج الى رؤية ناقدة من أهل الرأي والاختصاص لمراجعتها وتطويرها حتى تكون أكثر فاعلية في البناء النظري والقانوني ، وأكثر قابلية للتطبيق العملي لتحقق هذه الندوات أهدافها التي عُقدت من أجلها .

والحمد لله في البدء والمنتهى ، وصلى الله على النبي المصطفى و على آله وصحبه وسلم .

 

------------------------------------------

[1]  الصحافة في الغرب تطلق على جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية .

[2]Fink, Conard C. (1988). Media Ethics in the Newsroom and Beyond. New York: McGraw-Hill Company, P. 10                                                                           

 

[3]Hutchins, Robert. (1964). Commission on Freedom of the Press: A free and   Responsible Press. Chicago, University of Chicago.                                               

Fink, ibid, P. 11           4

 

[5] مرجع سابق ، ص83

[6] انظر نص خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله -  بمناسبة صدور الأنظمة الثلاثة : النظام السياسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى ، ونظام المناطق الذي نشرته وسائل الإعلام السعودية في 29 شعبان 1412هـ.

[7] انظر المادتين الأولى والسابعة من النظام الأساسي للحكم في المملكة الصادر بتاريخ 27/8/1412هـ.

[8] انظر المواد : الأولى ، والثالثة ، والسابعة ( فقره أ ) من السياسة الإعلامية للمملكة .

[9] وقد حدث نوع من هذا الإجراء لقنوات فضائية إخبارية يدعمها معلنون سعوديون انتهكت برامجها سيادة الدولة، أو عرّضت برموزها ، وتوقف المعلن عن رعاية ذلك النوع من البرامج أو الإعلان فيها، وحُجبت مواقع سياسية الكترونية ، وتعرض أصحابها للملاحقة والمساءلة ، وهذا إجراء حسن ينبغي أن يطرد مع مالكي القنوات الفضائية التي تنشر ما يسيء إلى الإسلام أو ينتهك حرماته ، أو يتطاول على ثوابته ، أو يشيع الفاحشة وسوء الخلق بين أبنائه، وأن تكون المعاملة بالمثل حتى يسعد الوطن وأبناؤه .

[10] محمد أحيد عمر . الرقابة في الإعلام الإسلامي ، دار عالم الكتب للنشر والتوزيع ، الرياض ، ط1412هـ ، ص11.

[11] رواه ابن ماجه في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ج2 ، رقم الحديث 4057 ، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط 1 ، 1407هـ.

[12] كان ذلك في رمضان من العام 1429هـ ، في جواب لسؤال عن الموقف من مالكي القنوات الفضائية التي تبث المجون والفتنة ، بثته إذاعة القرآن الكريم في برنامج " نور على الدرب "، وتداولته وسائل الإعلام العربية والأجنبية ، ومنتديات الشبكة العنكبوتية ، والمجالس الخاصة والعامة ، وحظي موقف الشيخ باهتمام كبير من كل المستويات الاجتماعية . كما أثارت فتوى الشيخ حفيظة المرجفين ، فلم يجد له مؤيداً ونصيراً إلا من طائفة محدودة من العلماء على الرغم من اتفاقهم معه !!

  

 Wiemann, Gabriel.(1994). The Influentials: People Who Influence  1 People. State University of New York Press, New York.

 

                                                                 

2     Ibid

Robert, House J., Spangler, William D., & Woycke, James 3 (1991), "Personal Influence and Opinion Leadership."  Administrative Science Quarterly. No. 3, PP. 366-378.

 

 

    4    Wiemann, ibid, P. 182

[17] Day , Louis A. ( 1997 ) . Ethics in Media Communication. Wadsworth Publishing Compay , Belmont : California , P 243

[18] عمار بكار ، ( مدير قطاع الإعلام الجديد في مجموعة الـ MBC ) ، مقال منشور في جريدة الاقتصادية بعنوان : ( الجمهور هو السبب ) ، الإثنين 29 رمضان 1429هـ - 29 سبتمبر 2008 م ، يعمل ، ونقل المقال موقع قناة العربية على الإنترنت في اليوم نفسه ولقي ردوداً معارضة من القراء.

[19] هذه الوثيقة صدرت لحماية المجتمعات العربية من العري والجنس والإباحية ، كما صرح بذلك أنس الفقي وزير الإعلام المصري. وقال الوزير إن هذه الوثيقة مفسرة لبعض البنود التي نص عليها ميثاق الشرف الإعلامي العربي . انظر تصريحه لوسائل الإعلام المصرية في 14/2/2008م. وبرر الوزير صدور الوثيقة بقول : إنها تؤكد حرية الإعلام في إطاره المنضبط ، لأن هناك تجاوزات تستحق أن يكون لوزراء الإعلام فيها وقفة تستهدف حماية المواطن العربي وحقه في إعلام يحترم خصوصياته ويقوم بدوره التربوي ويحافظ على ثوابت المجتمع.

[20] أنظر : محمد علي الحلبي ، مقال منشور في موقع مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية بتاريخ 28 فبراير 2008م .

[21] أنظر المادة الثالثة من الفقرة " ثانياً " من ميثاق الشرف الإعلامي العربي الصادر في القاهرة بتاريخ 12 فبراير 2008 م.

[22]  زين العابدين الركابي ، ( إطار منهجي أرحب لمناقشة قضايانا : الفضائيات مثلاً ) ، مقال منشور في جريدة الشرق الأوسط ، السبت 21 رمضان 1429 هـ الموافق 20 سبتمبر 2008 م ، العدد 10889 .

[23] انظر الصفحة الرئيسة لموقع الجمعية على شبكة الإنترنت . وقد تصدرت هذه الصفحة رسالة من المؤسسين إلى ملاك القنوات الفضائية التجارية الخاصة تضمنت رفض رسالة الجمعية للبرامج المتضمنة مشاهد العري المباشرة وغير المباشرة ، أو تشجيع السلوكيات الشاذة والمنحرفة ، أو العبارات الداعية للرذيلة أو المحرضة عليها ، أو البرامج المستفزَّة لثقافة المجتمعات العربية والتي تقدم النماذج الشاذة ، وتفتح لهم الشاشات ، وتبرر سلوكهم ، وتهيئ المجتمع لقبولهم .

[24] Hiebert, Ray Eldon , Ungurait, Donald F, & Bohn , Thomas W. (1985) . Mass Media : An Introduction to Modern Communication . Longman,      New York , PP. 245-252

[25] عبدالله بن علي الفردي ، العلاقة بين التعرض للبرامج الحوارية السياسية في القنوات الفضائية العربية والوعي السياسي لدى الشباب السعودي في الجامعات . رسالة دكتوراه ، قسم الإعلام ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1429هـ ، ص ص 28 -44.

 

السابق



تاريخ إضافة القضية : 22-11-1430 هـ
 
 
بادر بالمساهمة

 
استطلاع الرأي
هل تؤيد الانجاب في السنتين الأولى من الزواج؟
 
نعم
لا
 للتواصل معنا   
  البريد الإلكتروني


  رقم الجوال
 
 
 
الآراء الواردة في المقالات تعبر عن مواقف كتّابها وليس بالضرورة موقف مشروع ابن باز الخيري جميع الحقوق محفوظة